جلال الدين السيوطي

267

الرحمة في الطب والحكمة

أربعة أجزاء ويسحق الكبريت ويوضع هو والزاوق في إناء مسطح على نار لينة بحيث لا يسيل الكبريت ويحكمهما بيده من حجر مسطع الطرف ولا يكون من غير الحجر حتى يلتئما جسدا واحدا ولا يفتر بالحك حتى يتم المراد فحينئذ تنزل الإناء ويستعمل له بنانيس مزججة الدواخل زجاجا قويا سالما من الثقب والأثر وقطع النار متسعة الأفواه ليتمكن الزجاج من داخلها ولو أمكن أن تكون من الزجاج لكان أحسن وتجعل في عنق كل واحدة منها كعكة من طين الحكمة وتضع له قرنا عاليا في أعلاه قرضات للبنانيس بعيدة من النار تجعل في كل بنيس ما يحتمل من الزئبق والكبريت مثل أن تجعل فيما يسع رطلا من الماء ورطلا من الزئبق وتجعلها في القروضات وتوقد تحتها نارا لينة ثم تقويها بتدريج وترقب الدخان حتى يخرج كلها منها ولا يبقى منه شيء وغطه بطرف شقف فإنه إن بقي واحد منها تكسر وإن بعد خروج الدخان مكشوفا خرج كل ما فيه أو طار البنيس فترقب تمام خروج الدخان وتغطيه في الحين ولا تغلق عليه ولا تحرك منهما بنيسا كما يفعل كثير من الجهال وزد في طبخه يصلح والذي يقولون فيه محرق هو النيء وربما طبخ في غير البنانيس وفي البنانيس أحوط وإن شئت أن تطين البنانيس بطين الحكمة فهو أثبت للنار ا ه . صنعة زنجفور قريب العمل : يؤخذ جزء من البياض ونصف جزء من الزاج ويجعل في إناء من الزجاج ويوقد عليه النار فإنه يأتي حسنا إن شاء اللّه تعالى . الباب الثامن والثمانون والمائة في صنعة الأربة وهو أربعة أبواب تأخذ على بركة اللّه تعالى جزءا من النشادر وجزءا من الملح وتحلهما في الخل الطيب حلا محكما وإن كان بدل الخل ماء فذلك يجزى وقد جرب وقطع وقال بعضهم بدل الملح يكون زنجارا ويطلى الحديد بشيء من الزارقون في زيت الكتان والشمع المسبوك ويكتب بحديدة حادة الطرف في ذلك الطلا ما يراد ثم يحمل على الموضع المطلى من ذلك الماء يغمره ويترك ليلة يصبح ما كتبت قد أكلته الإربة وإن شئت اكتب ما أحببت بالشمع المسبوك وبالزارقون وزيت الكتان واحمل الماء على الخطوط فإنه يأكله وهكذا تفعل في كل ما تحب من النقوش والخطوط فاعلمه ا ه . صنعة أخرى : حديدة نشادر وخل حاذق ويحل في آنية على النار حتى يغلى ويستعمل العقاقير أجزاء متساوية والحاجب هو الزارقون والدهان . صنعة تهنيد الحديد : تأخذ البصل والثوم وقرن الماعز والصابون والملح وجوز